الشيخ عزيز الله عطاردي

38

مسند الإمام الحسين ( ع )

يزحفون نحوه [ 1 ] . 20 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى علىّ بن حنظلة بن أسعد الشبامى ، عن رجل من قومه شهد مقتل الحسين حين قتل يقال له كثير بن عبد اللّه الشعبي ، قال : لما زحفنا قبل الحسين خرج إلينا زهير بن قين على فرس له ذنوب ، شاك في السلاح ، فقال : يا أهل الكوفة ، نذار لكم من عذاب اللّه نذار ! إنّ حقّا على المسلم نصيحة أخيه المسلم ، ونحن حتّى الآن إخوة ، وعلى دين واحد وملّة واحدة ، ما لم يقع بيننا وبينكم السيف ، وأنتم للنصيحة منا أهل ، فإذا وقع السيف انقطعت العصمة ، وكنا أمّة وأنتم أمّة . إنّ اللّه قد ابتلانا وإيّاكم بذريّة نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله لينظر ما نحن وأنتم عاملون ، إنّا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية عبيد اللّه بن زياد ، فانّكم لا تدركون منهما الّا بسوء عمر سلطانهما كلّه ، ليسملان أعينكم ويقطّعان أيديكم وأرجلكم ، ويمثّلان بكم ، ويرفعانكم على جذوع النخل ، ويقتّلان أماثلكم وقرّاءكم ، أمثال حجر بن عدىّ وأصحابه ، وهانى بن عروة وأشباهه ، قال : فسبّوه ، وأثنوا على عبيد اللّه بن زياد ، ودعوا له وقالوا : واللّه لا نبرح حتّى نقتل صاحبك ومن معه ، أو نبعث به وبأصحابه إلى الأمير عبيد اللّه سلما . فقال لهم : عباد اللّه ، إنّ ولد فاطمة رضوان اللّه عليها أحقّ بالودّ والنصر من ابن سميّة ، فإن لم تنصروهم فأعيذكم باللّه أن تقتلوهم ، فخلّوا بين الرجل وبين ابن عمّه يزيد بن معاوية ، فلعمري إنّ يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ، قال : فرماه شمر بن ذي الجوشن بسهم وقال : اسكت أسكت اللّه نامتك ، أبرمتنا بكثرة كلامك ! فقال له زهير : يا ابن البوّال على عقبيه ، ما ايّاك أخاطب ، إنّما أنت

--> [ 1 ] تاريخ الطبري 5 / 423